السيد احمد بن زيني دحلان

58

سراج الطالبين ( شرح منهاج العابدين للغزالي )

[ من الآفات التي نعترض السالك الرياء والعجب والكلام عليهما ] سائق يسوقها فيبعثها على الطّاعة ، ويحرّكها لذلك وينشّطها ، والخوف من أليم عقاب اللّه عزّ وجلّ وصعوبة ما أوعد من أنواع العقوبة والإهانة زاجر يزجرها عن المعصية ويجنّبها ويفترها عن ذلك . ( فهذه عقبة البواعث ) استقبلته ههنا فاحتاج إلى قطعها بهذين المذكورين فأخذ فيها بحسن توفيق اللّه عزّ وجلّ فقطعها فلمّا فرغ منها رجع إلى الإقبال على العبادة فلم ير عائقا ولا شاغلا ووجد باعثا وداعيا ، فنشط في العبادة فأقامها وعانقها بتمام الشّوق والرّغبة فأدامها ، فنظر فإذا أنّه تبدو لهذه العبادة العظيمة الّتى احتمل فيها كلّ ذلك آفتان عظيمتان وهما الرّياء والعجب ، تارة يرائى بطاعته النّاس فيفسدها ،